القائمة الرئيسية

الصفحات

حصيلة_سجال / الأستاذ الشّاعر قاسم الصديق مسّوس - الجلفة -الجزائر

حصيلة_سجال

لكل باسقة يُبسٌ ومُنعقرُ 
وما لها إن أتاها العقرُ منتصرُ
وما لها لو درتْ خُلدٌ وقد فَنيتْ
مِن حولها مَن لها في لبثها الوطر
فيم التسابقُ للدنيا على عجل
والموتُ أقربُ آتٍ ليسَ يُنتظرُ
كم من مريدٍ لمال الأرض يجمعُهُ
يرجوهُ صبحا،.. وليلا هدَّهُ السهرُ
لم يدرِ أن شِراك الموتِ قد نُسجتْ
لا بدَّ أن تُسكنَ الأرماس والحفَرُ
وكم صغير فتيّ آملٍ غده
يرنو إلى عيشة تزهو وتزدهرُ
يرقِّعُ الأمل المرجوّ في ثقة
في غمرة التيهِ تُمحى العينُ والأثرُ
وكم مليحة خدٍّ زانها حوَرٌ
دعجاء نجلاءُ حاكى صَفْوَها المطرُ
يُزري بها الغنجُ كي تلقى مُعذّبها
كي يحلو الهمسُ والتقبيلُ والسمَرُ
وأقسمتْ أن تنال الوصل مُشرِعةً
عصا التمرُّد يذْكي غنجها الوطَرُ
ماتت قبيلَ بلوغ الشمس جبهتها
وفي الضحى قُبرت من فوقها الحجرُ
يا من تعاقر خمر اللهو منتشيا
عما قريب ستصحو ثم تنفطِرُ
حوّل مراميك صوب الخير تقطفها
خيرا لدى الله حين الدمع ينهمرُ
يا من عبدتَ إناثَ الأرض تَرْغبها
أينَ الألى بالمعاصي أمس قد فخروا؟
يا من يزركش بيتا عاليا بَطرا
ستترك البيتَ والديدان تنتظرُ
يا من تكدسُ مالا لا حساب له
سيقسم المال والأنفاسُ تُعتصرُ
كم ثمرةٍ أينعتْ في قلب صاحبها
وفي القطافِ فراها الصارم الذكرُ
ماذا أقول وقد أعمَتْ بصائرَنا
خضراءُ يانعةٌ صفصافُها نَضِرُ
والله ربيَّ ما الدنيا سوى حلمٍ
تحلو مرارته إذْ غابَتِ الفِطَرُ
أينَ الألى ملكوا الآفاق فائقةً
خيولُهم ما همى في أرضهم مطرُ
أين العتاةُ بناةُ القصرِ في جبلٍ
ماتوا جميعا وفي أسوارهم طُمروا
أينَ الزناةُ وقد أولوا فروجَهمُ
أعلى مقامٍ وهاهم بعد ذا خسروا
أين التي كشفت عن نحرها وبدتْ
بلا حجاب ليُغْوَى المفلسُ الذكرُ
لا خير فينا وقد ساءتْ مرابضنا
وجوفُنَا فارغٌ مستخربٌ نَخرُ
لا خير فينا ووَحيُ اللهِ ينذرُناَ
في كل آيٍ :عبادَ الله ذَا خطرُ
لا خير فينا وفينا كل بائقةٍ
تحيا ليولد منها الهم والكدرُ
لنْ يصلح الله قوما دونَ بذلهمُ
يدَ الصلاح ويحيا فيهمُ الأثرُ
حرفي يناغي ويرنو أن يجيبكمُ
عن السؤال وفي أنفاسيَ الحذَرُ
ما كل من ينصحُ الإخوانَ أفضلهم
فناصحُ القوم مفجوعٌ ومنفطرٌ
يرجو الخلاص لنفس في الردى انغمست
وفي الدنايا لها-من جهلها-وطرُ
لعلّ رب البرايا حين يقبضها
تكونُ صفحَتُها بالنصحِ تزدهرُ
وأختم القول أزجي خوف خاتمي
تحت الرجاء لعلّ الكسرَ ينجبرُ
وبالصلاة على خير الورى انختمتْ
رائيةٌ من بسيطِ الشعر تنحدرُ
08 أوت 2017

قاسم الصديق مسوسربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

Comments

التنقل السريع