القائمة الرئيسية

الصفحات

النبراس مجلة أدبية ثقافية رقمية تُعنى بجماليات اللغة وعمق الفكر، وتفتح نافذة على عوالم الشعر والنقد والتحليل والسير الإبداعية. نسعى إلى تقديم محتوى رصين يجمع بين المتعة والمعرفة، ويخاطب القارئ العربي الباحث عن الكلمة الراقية والمعنى الأصيل، في صياغة عصرية تحترم الذائقة وتواكب التحولات الثقافية.

قصيدة: أُمَّاهُ... للشاعر باسم محمد

أُمَّاهُ... 
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏‏نص‏‏‏
يَا وَرْدَةَ قَلْبَيْ الحَزِينِ
دَعَوَاتُكَ لِقَلْبِي كَالرُّكْنِ المَتِينِ
تَمْنَحُ جَسَدِي وَقَلْبِيَ الأُمَّانِ
بِفَقْدِكَ مَا عُدَّتُ أَشْعُرُ أَنَّنِي إِنْسَانٌ..
أَحِنُّ إِلَيْكِ يَا أُمِّي...
لِأَنَّكَ كَوْكَبُ الأَرْضِ..
أَعِيشُ فِيهِ بِأَمَانٍ
وَأَعْشَقُ ظِلَّكَ كَالشَّجَرِ
وَأَرْتَشِفُ قَهْوَةَ أُمِّي
وَأَحِنُّ إِلَى طِيبِ خَبْزِهَا
جَمَالَهَا فِي قَلْبِي مُقَدَّسٍ
يَا رَوْعَةُ الأُمُومَةُ وَرَوْنَقٌ الصبا
فِي وُجُودِكَ تَكَوُّنُ الدُّنْيَا 

أَجْمَلَ كَأَنَّهَا عَرُوسَةٌ 
إِلَى زَوْجِهَا تَزُفُّ فَرَحًا
يَا شَمْسُ اِنْارَتْ لِوُجُودِهَا

 عَيْنَاي شَوْقًا وَعِشْقًا
يَا حُبًّا أَهْوَاهُ مِنْ قَبْلُ أَنْ يَكُونَ مَوْعِدُ المَوْلِدِ 
هَلْ أَنْتِ أَنْفَاسُي....؟!
أَمْ نبضات قَلْبِيٌّ...؟!
هَلْ أَنْتَ رُوحِي...؟!
أُمٌّ عُمْرِيٌّ الَّذِي أُهْدِيهُ إِلَيْكَ..؟!
أُمِّي بَحْرٌ الأُمَّانِ وَخَيْرٌ مُتَوَاصِلٌ 
وَالبَحْرُ تَدُومُ عَطَايَاه لِأَنَّهُ بِرُّ الأَمَانِ
أُمَّاهُ مَا كَتَبَتْ الكَلَامَ مُتَبَجِّحًا
فَفَقْدُكَ أَعْمَى بَصِيرَتِي
وَأَصْبَحَ النُّورَ فِي صَبَاحَيْ ظَلَمَةِ عَتْمَةٍ
بِفَقْدِكَ أَصْبَحَتْ الرُّوحُ تَحْتَ الثَّرَاءِ قِرَبَكِ
وَجَسَدِي مُحَطِّمٌ إشلاء فَوْقَ الثَّرَاءِ بِبُعْدِكَ 
هَلْ أُخْفِي لَوْعَتِي عَنْكُمْ،؟!
وَاللهِ الم يَلُفُّ القَلْبُ
حَزَنًا كَأَنَّنِي اليَوْمَ أَضَعُ طَيِّب جَسَدُهَا تَحْتَ الثَّرَى
هَلْ أَرْثِي أُمِّي...؟!
أُمٌّ أَنَّ قَلْبِي هُوَ مَنْ يَرْثِي
كُلَّ جَمَالِ الحَيَاةِ 
بَعْدَ جَمَالِكَ هباء...


المهندس الشاعر باسم محمد

تعليقات

التنقل السريع