-->

غَـيْـرَ دَمْـعَـةِ أُمِّـي.. للشاعر: يوسف الحمله

غَـيْـرَ دَمْـعَـةِ أُمِّـي..

مجلة النبراس

جَـلَـسْـتُ أُفَـتِّـشُ فِـي دَفْـتَـرِي 
عَـنِ الكَـلِمَـاتِ الَّـتِـي تـَحْـتَـوِيـنِـي 


مَـرَرْتُ عَـلَـى ذِكْـرَيـَاتِ حَـيَـاتـِي
مَـرَرْتُ عَـلَـى إمْـرَأَةٍ فِـي جَـبِيـنِـي

مَـرَرْتُ عَـلَـى كُـلِّ ذِكْـرَى فَـلَـم
أُقَـابـِلُـهَـا فِـي يـَقِـينِ يـَقِـيـنِـي

وَلَـم أَشْـتَـهِ غَـيْـرَ دَمْـعَـةِ أُمِّـي
وَفِـي كَـفِّـهَـا دَعْــوَةٌ بـِيـَـقِـينِ

تـَعَـالَـت لأَنـِّي نـَوَيـْتُ الـرَّحِـيـل
لِـيَـنْـزِفَ قَـلْـبِـي بـِجُـرْحٍ مَـكِـينِ

هِـىَ الآنَ تـَـنْـتَـظِـرُ الأُمْـنِـيَـاتْ
لأَرْجِـعَ فِـي حُـضْـنِـهَـا المُـسْـتَـكِـينِ

هُـنَـا لَـمْحَـةُ الحُـبِّ أَرْضِـي بـِلاَدِي
إِذَا لَـوْعَـةُ الحُـبِّ مَحْـضُ جُـنُـونـِي

أُرِيـدُ الـرُّجُـوعَ لِحُـضْـنِ بـِلاَدِي
فَـلاَ أَرْضَ تـَأْوِي بـِقَـلْـبِـي حَـنِـينِـي

هِـىَ الأُمُّ وَاقِـفَـةٌ فِـي الشَّـوَارِع
فِـي كُـلِّ لَحْـظَـةِ شَــوْقٍ دَفِــينِ

تـُرِيـدُ ابـْنَـهَـا فِـي انـْتِـظَـارٍ رَهِـيبٍ
كَـأَنـِّي الـنَّسِـيـمُ لِـزَهْــرٍ حَــزِيـنِ

كَـأَنـِّي أَنـَا رُوحُـهَـا فِـي الـفِـرَاق
أَعُــودُ فَـأَمْـحُـو هَــوَانَ السِّـنِـينِ

أَرَى الـثَّـلْـجَ فِـي غُـرْبـَتِـي كَـم يـَذُوب
لأَرْفَـعَ عَـنِّـي حُـمُـولَ السَّـفِـينِ

بـِلاَدِي وَأُمِّـي بـِلاَدِي وَأُمِّـي
سَـأَخْـتَصِـرُ الأَرْضَ حَـتَّـى جُـفُـونـِي

فَـلاَ مِـن حَـيَـاةٍ بـِدُونِ بـِلاَدِي
وَأُمِّـي سَـتَـأْبـَى الـوُجُــودَ بـِدُونـِي



بقلم الشاعر يوسف الحمله

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس الأدبية الثقافية

2026