-->

مدينتي..للشاعر:محمد الزهراوي أبو نوفل

مدينتي..

أطْلقْتُ ساقيَّ
جَرْياً خَلْف نجْمَةٍ
كيْ أفُكَّ
أزْرارَها في الظّلامِ.
ما مِن سِكّينٍ
أخْلَبُ مِن
طَلْعَتِها الفاتكة..
تَهْرُبُ وَتَتمَنّاني.
أحرَقُ
لِحُضورِها البَخورَ.
بيْني وَبيْنَها
أدْخِنَةٌ وَبَحْـر..
أراها بِنَهَمِيَ الكُلّي.
ظُهورُها
مَفاجِرُ مِياهٍ
تتَناثَرُ في
روحي ألَقاً
وَلَها نَوْحُ
االقَصَبِ..
في أضلُعي.
أراها مَطَراً بَدَوِياً
رَذاذاً صَيّرَني
الشّوْقُ إلـى
الْحورِيَةِ حتّى
ألْثُمَ نورَ
أصابِعِها الأنْقى.
واعِدٌ
وَجْهُها الْمَحْض.
هيَ الخَليجُ
الْبَعيدُ في بَرِّيّةِ
حلمي..
يَلُفّها شُعاع.
أبْراجُها أضْواءٌ
غَريقةٌ بِنا وَحَمائِمُ.
كاَنّما مَن
الذّهَبِ صيغَتْ
قُرْطُبَةُ البيدِ
تَحْتَلّ
أفُقي كالْعُرْس.
أرْخَيْتُ إلى
رِياحِها أعِنّتي
تتَضَرّمُ أنْفاسي
وَشَفَتايَ..
تتَشَقّقانِ مِن البَرد.
فاحِشاً أمْشي
لأِشُمَّ مِن
أرْدانِها الأريجَ
لِنَنْدَمِجَ
فينا وَنُطِلَّ على
فَضاءٍ فادِحٍ !
مَدينَتي لَيْسَ
لَهـا وَطَنٌ..
عَيناها في كُلِّ
فَـجٍ ..
سُبْحانَ الْمَعْبود.
اَلْخَواتِمُ في
شُرفاتِها تَحْتَلُّ
شِغافَ قّلْبي !
كُلّ القُدودِ فيها
شَجَرٌ رَطْب..
كُلّ طُرُقِها
الْمُسْتَحِمّةِ بِعُطورِ
النِّساءِ..
مِشْكاتي إلى امْرأةٍ
أعْرِفُها وَحْدي !
وَيالَغْوَ زَيْزَفونِها
الْبَعيـدَ..
أجِبِ الًّصّدى
أنا التّيهُ..
عاشِقُها الْحَي.
تَجْرُفُني..
وَهِيَ مِنّي أبْعَدُ
عِنْدَ الْكُهّان.
في الصّحْوِ سَكَبْتُ
لَها نيرانَ نَبيذي !
مِن خِلالِ
الْغَمْرِ ..
مِن هاوِيَةٍ أمُدُّ
يَدي إلى عُرْيِ
أندَلُسٍ يَنْحَسِرُ عَن
رُكْبَتيْها الكَمالُ.
بِالْجَمالِ كُلِّهِ..
بالْعُرْيِ
الجاذِبِ تَحْرَقُ
جَسَدي النّحيلَ !
ألا قُلْ لي أيُّها
الوجَعُ ..
كَيْفَ أصْحـو
مِن أرَقٍ ! ؟
قُلْ لـي..
إنْ كانتْ تَجيءُ
في تَفاصيلِ الزّمَنِ
الْمَوْبوءِ..
أم سيِّدةُ
الكُحْلُ..
سَتبْقى حُلُماً

محمد الزهراوي
أبو نوفل
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏بدلة‏‏‏

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس الأدبية الثقافية

2026