-->

قصيدة: الركض في السراب..للشاعر:محمد الوكال ببوش


الركض في السراب
****
تغازل جفني أمْ تهيمُ بأدمعي 
 وحتّى متى في الغيبِ تخطفُ مسْمعي

أُفَجّرُ ناياتي العميقة في دمي 
 على كلّ عزفٍ منْ شذاك ولم أعي

هي وحدَها الأشواقُ تضربُ موعدا 
على حائط الذكرى محلّقةً معي

هنا صوري الأخرى وكلَّ قصائدي 
تمزَّقْنَ شوقاً مذْ أقمتِ بأضلعي

لكِ الشعر أنفاسُ الغمام فحَلّقي
 وبذْرةُ أحْلامٍ وشهقةُ مبْدعِ

لك السفرُ الآتي .. ربابةِ عازفٍ 
 توثَّبَ قهْرا منْ مواجعِ مولع 

لك الآنَ والصمتُ الطويلُ وضجّةٌ 
كأغصانِ حُلْمِ في قطوفِ توجّعي

أفي كلّ شوقٍ أستجيرُ بعطفه 
لأحيا بنهْرِ العطفِ أغْرِقُ منْبعي 

أيا قلبُ إنّي قدْ ركضتُ مطوّلاً 
 وقدْ خابَ في هذا السرابِ تسكُّعي

لهُ كلّ عُذْرٍ في الصدود وليس لي 
جميلٌ لصدِّ العذْرِ إلاَّ كمدَّعي 

بدايةُ أشجان الطيور سرابُها 
 أبادلُهُ الإبكار في كلّ مطلع 

أحلِّقُ أحيانا فأسبقُ روعتي 
وأسكنُ أحيانا بلهفةِ أدمعي 

كأنّ رياحَ المستحيل لوحدها
 تَشدُّ جماح الرّوح ليس تورّعي

حملْتُ لها في القلبِ كل فراشة
 وقالتْ لقلبي .. يا مهوس ألا ارْكع !!

تنازعني بالصدّ تذْكرُ أنّها 
 أقامتْ لقبر القلبِ ألْف مودّع

تذكّرْ بأنَّ الشعْرَ ينْدبُ حظَّهُ
 إذا فاق فيك الطبْعُ كلّ تطَبّع

*****
الجــــزائر : 28 / 06 / 2017
محمد الوكال  ببوش

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس الأدبية الثقافية

2026