القائمة الرئيسية

الصفحات

النبراس مجلة أدبية ثقافية رقمية تُعنى بجماليات اللغة وعمق الفكر، وتفتح نافذة على عوالم الشعر والنقد والتحليل والسير الإبداعية. نسعى إلى تقديم محتوى رصين يجمع بين المتعة والمعرفة، ويخاطب القارئ العربي الباحث عن الكلمة الراقية والمعنى الأصيل، في صياغة عصرية تحترم الذائقة وتواكب التحولات الثقافية.

جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال دورة 2026: الدليل الشامل للكتاب

إن أدب الأطفال واحد من أعمق الفنون تأثيرًا، لأنه الفن الذي يلامس البدايات الأولى لتشكّل الوعي والخيال واللغة. ومن بين المبادرات الثقافية العربية التي أولت هذا المجال عناية خاصة، تبرز جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال بوصفها واحدة من أهم الجوائز التي تحتفي بالإبداع الموجّه للصغار، وتتعامل معه باعتباره مشروعًا تربويًا وجماليًا وحضاريًا في آن واحد.

جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال
أدب الطفل ليس ترفًا ثقافيًا، بل استثمار في وعي الأجيال القادمة.

هذه الجائزة لا تبحث عن قصة مسلية فحسب، بل عن نص قادر على بناء إنسان صغير يمتلك خيالًا حيًا، وقيمًا إنسانية، وقدرة على التساؤل والتفكير. لذلك أصبحت الجائزة محطة أساسية لكل كاتب يرى في الكتابة للطفل رسالة تتجاوز حدود النشر إلى فضاء التأثير الحقيقي.

ما هي جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال؟

تُعد جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال إحدى الجوائز الثقافية التي أطلقتها مؤسسة عبد الحميد شومان، الذراع الثقافي للبنك العربي، بهدف دعم الإبداع العربي في مجال الكتابة للأطفال واليافعين. وتأتي هذه الجائزة ضمن رؤية ثقافية شاملة تسعى إلى ترسيخ المعرفة وتعزيز دور الثقافة في التنمية المجتمعية.

منذ انطلاقها، عملت الجائزة على تشجيع الكتّاب العرب على إنتاج نصوص أدبية عالية الجودة موجهة للأطفال، نصوص تجمع بين المتعة الفنية والقيمة التربوية، وتحترم عقل الطفل وخياله دون تسطيح أو وعظ مباشر.

يمكنك الاطلاع على موضوع:

فتح باب الترشيح لجائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال دورة العام 2017

أهداف الجائزة: لماذا وُجدت أصلًا؟

لا يمكن فهم أهمية الجائزة دون التوقف عند أهدافها العميقة، فهي لم تُنشأ لمجرد التكريم الرمزي، بل لتحقيق مجموعة من الغايات الثقافية والتربوية، من أبرزها:

1. الارتقاء بمستوى أدب الأطفال العربي

تسعى الجائزة إلى تحفيز الكتّاب على تقديم أعمال ذات مستوى فني رفيع، قادرة على منافسة الإنتاج العالمي في هذا المجال، سواء من حيث اللغة أو البناء السردي أو جودة الفكرة.

2. دعم الكتّاب المتخصصين في الكتابة للطفل

الكتابة للطفل ليست مرحلة عابرة في مسيرة الكاتب، بل تخصص دقيق يحتاج إلى حساسية خاصة وفهم عميق لسيكولوجية الطفل. لذلك تمنح الجائزة مساحة تقدير حقيقية لهؤلاء المبدعين.

3. تعزيز القيم الإنسانية من خلال الأدب

تُشجّع الجائزة الأعمال التي تُسهم في ترسيخ قيم مثل التسامح، واحترام الآخر، وحب المعرفة، والتفكير النقدي، بعيدًا عن المباشرة والوعظ.

لمن تُوجَّه الجائزة؟

تستهدف الجائزة الكتّاب العرب الذين يكتبون للأطفال، سواء كانوا محترفين أو في بداياتهم، شريطة أن يمتلك العمل المقدم مقومات فنية وأدبية حقيقية. وهي لا تقتصر على فئة عمرية محددة من الكتّاب، بل تفتح المجال أمام كل من يملك مشروعًا صادقًا في الكتابة للصغار.

كما أن الجائزة تُعنى بالنص الأدبي نفسه، لا باسم الكاتب أو شهرته، ما يمنح فرصًا عادلة للمواهب الجديدة إلى جانب الأسماء المعروفة.

مجالات الجائزة وفئاتها

تختلف موضوعات الجائزة من دورة إلى أخرى، حيث تعلن المؤسسة في كل عام عن محور أو نوع أدبي محدد، مثل القصة القصيرة للأطفال أو الرواية اليافعة أو النص المسرحي الموجه للصغار. هذا التنوع يفتح المجال أمام أشكال متعددة من الإبداع، ويمنع التكرار والجمود.

إقرأ عن الجائزة:

جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال للدورة الثالثة عشرة لعام 2019


شروط المشاركة في الجائزة

رغم أن الشروط التفصيلية قد تتغير من دورة إلى أخرى، فإن هناك مجموعة من المعايير العامة التي تحكم عملية التقديم، ومن أبرزها:

  • أن يكون العمل أصيلًا وغير منقول أو مقتبس دون توثيق.
  • ألا يكون العمل قد نُشر سابقًا ورقيًا أو إلكترونيًا.
  • ألا يكون العمل قد فاز بجائزة أخرى.
  • الالتزام بالفئة العمرية المحددة في إعلان الدورة.
  • الالتزام بعدد الكلمات أو الصفحات المطلوب.

كيفية التقديم للجائزة خطوة بخطوة

1. متابعة إعلان الدورة الجديدة

تُعلن مؤسسة عبد الحميد شومان عبر موقعها الرسمي ووسائل الإعلام عن فتح باب الترشح، موضحة موضوع الجائزة وشروطها والموعد النهائي للتقديم.

2. تجهيز النص وفق المعايير المطلوبة

يجب تنسيق النص بعناية وفق الإرشادات المحددة، سواء من حيث عدد الكلمات أو طريقة الإرسال أو البيانات المطلوبة.

3. إرسال الطلب عبر القنوات الرسمية

يتم التقديم عادة من خلال نموذج إلكتروني مخصص على موقع المؤسسة، حيث يُرفق النص والبيانات الشخصية.

آلية التحكيم: كيف يتم اختيار الفائزين؟

تمر الأعمال المشاركة بعدة مراحل من التحكيم، تبدأ بفرز أولي للتأكد من استيفاء الشروط، ثم تقييم أدبي معمق من قبل لجنة متخصصة تضم نقادًا وأكاديميين وكتّابًا في مجال أدب الطفل.

يتم التركيز على عناصر مثل جودة اللغة، أصالة الفكرة، البناء الفني، ملاءمة النص للفئة العمرية، وقدرته على الجمع بين المتعة والفائدة دون مباشرة.

القيمة المعنوية والمادية للجائزة

لا تقتصر أهمية الجائزة على المكافأة المالية، بل تتجلى قيمتها الحقيقية في المكانة الثقافية التي تمنحها للفائز. فالفوز بجائزة تحمل اسم عبد الحميد شومان يُعد شهادة تقدير رفيعة في الوسط الثقافي العربي.

لماذا تُعد الجائزة محطة فارقة في مسيرة كاتب الطفل؟

لأنها تمنح الكاتب اعترافًا مؤسسيًا بجودة مشروعه، وتفتح أمامه أبواب النشر والانتشار، كما تعزّز حضوره في المشهد الثقافي بوصفه صوتًا جادًا في الكتابة للأطفال.

أسئلة شائعة حول جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال

هل يمكن للكاتب المبتدئ المشاركة؟

نعم، فالمعيار الأساسي هو جودة النص، لا عدد الكتب المنشورة سابقًا.

هل تُقبل الأعمال المشتركة؟

يُفضّل الرجوع إلى شروط الدورة المعلنة، إذ قد تختلف التفاصيل من عام لآخر.

متى يُعلن عن النتائج؟

عادة ما تُعلن النتائج بعد انتهاء جميع مراحل التحكيم، وغالبًا في النصف الثاني من العام.

نصائح للكتّاب الراغبين في الترشح

  • اكتب للطفل باحترام، لا بتعالٍ.
  • دع الفكرة تنمو داخل الحكاية، لا فوقها.
  • تجنب الوعظ المباشر.
  • اقرأ نصك بصوت عالٍ لتختبر إيقاع اللغة.

خاتمة

جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال ليست مجرد مسابقة أدبية، بل مشروع ثقافي يراهن على الكلمة بوصفها أداة لبناء إنسان المستقبل. إنها دعوة مفتوحة لكل كاتب يؤمن بأن القصة قادرة على أن تُنير قلب طفل، وتفتح أمامه نافذة على عالم أوسع وأجمل.

إعداد مجلة النبراس الأدبية والثقافية جانفي 2026— بإشراف محمد دويدي.

تعليقات

التنقل السريع