القائمة الرئيسية

الصفحات

النبراس مجلة أدبية ثقافية رقمية تُعنى بجماليات اللغة وعمق الفكر، وتفتح نافذة على عوالم الشعر والنقد والتحليل والسير الإبداعية. نسعى إلى تقديم محتوى رصين يجمع بين المتعة والمعرفة، ويخاطب القارئ العربي الباحث عن الكلمة الراقية والمعنى الأصيل، في صياغة عصرية تحترم الذائقة وتواكب التحولات الثقافية.

قصيدة يا شقية/ بشار إسماعيل

يا شقية
ـــــــــــــ
يا شَقيّة ...
تُداعِبينَ .. وَتَلعَبينَ ..
تَأسِرينَ .. وَتَخطِفينَ ..
وَما زِلتِ تَقوينَ
تَقبِضينَ .. وَتُصَوّبينَ ..

تَقذِفينَ .. وَتُصيبينَ ..
وَما دُمتِ لا تَهابينَ
تَعشَقينَ .. وَتَهيمينَ ..
تُخلِصينَ .. وَتُضَحّينَ ..
وَما زِلتِ تَستَشهدين
تُحاصَرينَ .. وَتَصمُدينَ ..
تَجوعينَ .. وَتَمرَضينَ ..
لكنّكِ لا تَتَألّمين
تُعرِبينَ .. وَتُؤاخينَ ..
تُحبّينَ .. وَتَعتَبينَ ..
لكنّكِ لا تُعادين
تَزرَعينَ .. وَتَحصُدينَ ..
تُطعِمينَ .. وَتُكرِمينَ ..
لكنّكِ لا تَتَوسّلين
يُراسِلونكِ .. وَيُواسونكِ ..
يُجامِلونكِ .. وَيَسألونكِ ..
أما زِلتِ تُعانين
يا فلسطين ..
شَقِيّةٌ أنتِ
كُلّ شئٍ تَعرِفين
وَبكلِّ أمرٍ تُشهِدينَ
وكلّ القَواعدِ تُعرِبين
وعَنِ الحَقّ لا تَحيدين
تُجاهِدينَ وَتَصيِرين
وَعَن أخوَتكِ تُدافِعين
أنتِ أرض الرِّباطِ لِيَومِ الدّين
أنتِ شّقِيّةٌ كَما أعرِف وَتَعرِفين
وَلَيسَ كَما يَعرِفُ الجَهَلَة العابثين
أُحبّكِ كَما أحبّ الرّسول الكَريم

_________________
بقلم الشاعر / بشار إسماعيل
L’image contient peut-être : 1 personne

تعليقات

التنقل السريع