القائمة الرئيسية

الصفحات

النبراس مجلة أدبية ثقافية رقمية تُعنى بجماليات اللغة وعمق الفكر، وتفتح نافذة على عوالم الشعر والنقد والتحليل والسير الإبداعية. نسعى إلى تقديم محتوى رصين يجمع بين المتعة والمعرفة، ويخاطب القارئ العربي الباحث عن الكلمة الراقية والمعنى الأصيل، في صياغة عصرية تحترم الذائقة وتواكب التحولات الثقافية.

* حاضر الأمة الإسلامية *عبد العالي لقدوعي


* حاضر الأمة الإسلامية *

الرّيح تعصف،والأمواج تلتطمُ * والزّورق الرّمز بالأحجار يصطدمُ
والرّعد يخطُب،والظّلماء مُصغيةٌ * والسُّحب تُدمع،والأقدار تبتسمُ
والبدر-صاحِ-لهول الأمر مُحتجبٌ* والبرق لاح،فغطّت رأسها الظُّلم
وهذا ملّاحنا المسكينُ مُرتجفٌ * ضلّ الطّريق،وأوهت عزمَه الدّيم

لولا العناية كان الموجُ يبلعه * فلا رفيق هُنا يُرجى،ولا رحم
فهذه حالةُ الملّاح أنقُلها * روايةً،ويُزكّي نقلَها القلم
قد شابهت أُمّةُ الهادي دقائِقها * فحالُها مع تلك الحال مُنسجم
وقد أحاطت بها من كُلّ ناحية * قِوى الضّلال وجُنْد الشّر،فالتحموا
كما تداعى جِياعٌ حول قصعتهم * فهكذا قد تداعى حولها الأُمم
وأُمّة المُصطفى في قعر مُظْلِمةٍ * ويحلُمون،وماذا ينفعُ الحُلُم ؟
رضُوا الهوان،فهانوا عند غيرهمُ * وأهملوا الذّكر،فالجبّارُ مُنتقم
أنّى اتّجهتُ أعُد،والحُزنُ يغْمُرني * والهمّ يكتُم أنفاسي،كذا الألم
فهذه القُدس تشكو ظُلم غاصبها * وتطلُب العَون،والأبطالُ أين هُمُ ؟
فإن أرادت سلاما،لم يكُن حسناَ * إذْ ليس يُرعى لها عهدٌ ولا ذِمم
والحربُ بالسّيف،لا بالصّخر تقذفُه * عسى يُرفرف فوق الضّفة العلَم
والصّربُ في البُوسنة المِعْطاء قد عبثُوا * ودمّروا مُدُنا كُبرى،فهل غنموا ؟
وقتّلوا الشِّيب والشّبان،واغتصبوا * فهُم ذِئابٌ،وغِيدُ البوسنة الغَنم
وبالعراق قِتالٌ طال من زمنٍ * كذا بليبيا،فهل في العُرب مُعتصم ؟
ومجلسُ الأمن هل يسعى لنجدتنا * وهل ب"لاهايَ" عدلٌ إذْ هي الحَكَم ؟
العدلُ يُرجى لدى الرّحمان مُنفرداً * هل بعد ذلك يُرجى العُربُ والعَجم ؟

عبد العالي لقدوعي
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

تعليقات

التنقل السريع