القائمة الرئيسية

الصفحات

النبراس مجلة أدبية ثقافية رقمية تُعنى بجماليات اللغة وعمق الفكر، وتفتح نافذة على عوالم الشعر والنقد والتحليل والسير الإبداعية. نسعى إلى تقديم محتوى رصين يجمع بين المتعة والمعرفة، ويخاطب القارئ العربي الباحث عن الكلمة الراقية والمعنى الأصيل، في صياغة عصرية تحترم الذائقة وتواكب التحولات الثقافية.

يَا أُمَّةَ "اقْرَأْ"/شعر: عمارة بن صالح عبد المالك إسبانيا

يَا أُمَّةَ "اقْرَأْ"

1- قَدْ سَافَرَ الْغَرْبِيُّونَ كَمْ سَفَرِ
إِلَى الْفَضَاءِ الْأَنْأَى عَنِ الْبَشَرِ
2- رَادُوا سَبِيلًا إِلَيْهِ فَاقْتَدَرُوا
رُغْمًا، وَ مَا غَيْرُهُمْ بِمُقْتَدِرِ
3- تَهَذَّبُوا بِالْعُلُومِ أَكْمَلِهَا
وَ عَوَّدُوا عَقْلَهُمْ عَلَى النَّظَرِ
4- يَرَى اللَّبِيبُ الْأَشْيَاءَ وَاضِحَةً
وَ إِنْ تُصَبْ مُقْلَتَاهُ بِالْعَوَرِ
5- تَفَكَّرُوا اسْتَقْصُوا اسْتَنْتَجُوا ابْتَكَرُوا
كُلُّ اكْتِشَافٍ يَأْتِي مِنَ الْفِكَرِ
6- حَارُوا قَدِيمًا فِي الْأَرْضِ تَجْذِبُنَا
فَصَيَّرُوا الزَّفَّ أَيْسَرَ الْيُسُرِ
7- وَ الْآنَ سَبْرُ الْفَضَاءِ يَجْذِبُهُمْ
كَمْ كَوْكَبٍ، كَمْ مِنْ أَنْجُمٍ زُهُرِ؟!
8- قَدْ حَطَّ رُوَّادُهُمْ رِحَالَهُمُ
بِبَعْضِهَا مُبْدِئِينَ بِالْقَمَرِ
9- تَفَحَّصُوا مَا فِيهَا وَ مَا شَمِلَتْ
وَ صَوَّرُوهَا مُثِيرَةَ الْعِبَرِ
10- تِلْكَ الْمَصَابِيحُ الثَّاقِبَاتُ لَئِنْ
تَشْهَدْ سَنَاهَا الْأَبْصَارُ تَنْبَهِرِ
11- مَسْتُورَةٌ عَنَّا وَ الْأَقَلُّ سَنًا
يُرَى مِنَ الْأَرْضِ غَيْرَ مُسْتَتِرِ
12- وَ ذَاكَ مِنْ رَأْفَةِ الرَّؤُوفِ بِنَا
أَلَّا نُؤَذَّى بِالصَّوْتِ وَ الصُّوَرِ
13- لَوْ أَنَّ أَصْوَاتَ الْأنْجُمِ انْتَشَرَتْ
فَقُلْ وَدَاعًا لِلْعَالَمِ الْبَشَرِي
14- سُبْحَانَ مَنْ سَوَّاهَا وَ أَسْكَتَهَا
عَنَّا بِكَتْمِ الْفَضَاءِ لِلْجُهُرِ
15- وَ أَسْكَتَ الشَّمْسَ مَعْ كَوَاكِبِهَا
عَنْ كُلِّ حَرْفٍ تَقُولُ مُزْدَجِرِ
16- أَعْظِمْ بِهِ مَوْلًى لَا شَرِيكَ لَهُ
فِي الْخَلْقِ وَ الْمُلْكِ وَاسِعَ الْأَثَرِ
17- أَعْظِمْ بِهِ فِي الْأَكْوَانِ أَنْشَأَهَا
فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ الْفَضَا النَّضِرِ
18- أَعْظِمْ بِهِ فِي الْأَرْوَاحِ أَبْرَأَهَا
نُورًا وَ تُرْبًا جَلَّا عَنِ الشَّرَرِ
19- أَهْدَى إِلَيْنَا الْآيَاتِ مُرْشِدَةً
إِلَى طَرِيقِ الْفَلَاحِ وَ الظَّفَرِ
20- هَلْ يَا تُرَى نَفَّذْنَا الَّذِي شَرَعَتْ
أَمْ لَيْسَ تَعْدُو اسْتِطْلَاعَ مُبْتَدِرِ؟!
21- وَ هَلْ تَوَغَّلْنَا فِي سَرَائِرِهَا
لِكَشْفِ بَعْضِ الْأَسْرَارِ فِي السُّوَرِ؟!
22- فَالطَّقْطَقَاتُ النَّجْمِيَّةُ اكْتُشِفَتْ
كَأَنْ إِلَيْهَا الْقُرْآنُ لَمْ يُشِرِ!!
23- وَ فِيهِ كَمْ مِنْ حَقِيقَةٍ ذُكِرَتْ
لَمْحًا، فَأَجْلَاهَا الْغَرْبُ كَالدُّرَرِ
24- أَ لَيْسَ أَوْلَى يَا مُسْلِمِينَ بِكُمْ
يَا أُمَّةَ "اقْرَأْ" إِجْلَاؤُهَا وَ حَرِي؟!
25- لَكِنْ إِذَا أَوْلَى الْمَرْءُ نَزْوَتَهُ
زِمَامَهُ، لَمْ يَبْلُغْ سِوَى الصَّغَرِ
26- دِيَانَةٌ كَالْخِبَاءِ وَاحِدَةٌ
و َالْمُسْلِمُونَ انْقَضُّوا عَلَى الْمِرَرِ
27- مَجْمُوعَتَانِ اثْنَتَانِ بَيْنَهُمَا
سُخْطٌ وَ حَرْبٌ مِنْ سَالِفِ الْعُصُرِ
28- وَ بَيْنَ هَاتَيْنِ أَلْفُ شِرْذِمَةٍ
وَ كُلُّ حِزْبٍ فِي شِرَّةٍ بَطِرِ
29- مُطَوِّلًا أَظْفَارًا وَ مُطَّفِرًا
عَلَى أَخِيهِ الْخَصِيمِ كَالنَّمِرِ
30- وَ وَا أُخَيْوَانِي وَسْطَ مُعْتَرَكٍ
أَغْبَى سَيُلْقِي الْجَمِيعَ فِي الْحُفَرِ
31- أَ أَنْتَ سُنِّيٌّ يَا ابْنَ جِلْدَتِنَا؟!
أَمْ أَنْتَ شِيعِيٌّ؟! قُلْ بِلَا ضَجَرِ
32- يُسَائِلُ الْمُسْلِمُونَ بَعْضَهُمُ
بِغُنَّةِ الْجَهْلِ الْقَاتِلِ الذَّفِرِ
33- وَ الْكَافِرُونَ افْتَكُّوا رِيَادَتَهُمْ
بِالْعِلْمِ وَ الْكَدِّ لَيْسَ بِالْهَذَرِ
34- لَا يَرْفَعُ النَّاسَ مِثْلُ هِمَّتِهِمْ
وَ لَا كَأَيْدِيهِمْ سَاعَةَ الْغَرَرِ
شعر: عمارة بن صالح عبد المالك
إسبانيا في: 22\10\2015
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

تعليقات

التنقل السريع