-->

قصيدة لا أحد يفهم وجع الوردة/ رحمة بن مدربل


ـــ لا أحدَ يفهمُ وَجعَ الوردة ! ـــ
تجلسُ مفتوحَةَ الشفاه... في الحديقة
ليلُها الساطعُ يُعطيها شغفَ النَّهار
منتصِبةٌ كالتوْقِ إلى شيءٍ ما ...
كالاستعداد إلى توَّحُدٍ مُخْتلِفٍ، جديد

عيناها بتلاَّتٌ ... تُوشكُ أن تذبُلْ
كم عاشتْ ؟
كم سنةً يُمكننا أن نُحْصِيها
على ساقها التي تجمَعُ الشوكَ على الرِّقة ؟
كم ماتتْ؟
كم قُطِفتْ من مرةٍ ؟
كم مرةً قُبِّلتْ عنوةً ؟
تتصنَّعُ الوقوفَ في زهوٍ
تَرفعُ رأسها ... مِراراً للمارة
ثوبُها المحْصُورُ المُخمليِّ
الذي يُغطيها ثمَّ لا يفعلُ ذلكَ عمداً
طويلٌ وغيرُ مرئي
يدي تمتدُ نحوها الآنَ لتقطِفَها
حمراءُ كنشوةِ الحُبِّ ...
في القلبِّ العاشقِ أوَّلَ مرَّة
من يفهمُ وجعَ الورْدَة ؟
تُحبُّ أن تنتمي ...
كيفَ يكون الانتماء يا تُرى ؟
هل أقطفُها لتكونَ لي ؟
أم أترُكها مُعلقةً في غُصْنِها حتى تذبُلْ!
ماذا أفعلُ يا إلهي ؟
ماذا أفعلُ لأفهمَ تلكَ الوردة!

الجزائر 2016

رحمة بن مدربل 
L’image contient peut-être : texte

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس الأدبية الثقافية

2026