القائمة الرئيسية

الصفحات

النبراس مجلة أدبية ثقافية رقمية تُعنى بجماليات اللغة وعمق الفكر، وتفتح نافذة على عوالم الشعر والنقد والتحليل والسير الإبداعية. نسعى إلى تقديم محتوى رصين يجمع بين المتعة والمعرفة، ويخاطب القارئ العربي الباحث عن الكلمة الراقية والمعنى الأصيل، في صياغة عصرية تحترم الذائقة وتواكب التحولات الثقافية.
شمسٌ واحدةٌ لا تكفي
****************
محبرةُ الهذيانِ 
تغنّي في الطّرقات
ومن فوقِ الشرفات
تنظرُ حوريةُ أزهارِ العشّاق
تعزِفُ للشّمس
تبحثُ دوماً
عن هَمس .
يتكلّمُ في صَمت ٍحاضِرُها الذّابِل
تستأنِسُ في حضْرتِها
كرومٌ يعْصِرُها اليأس
تسْتهويها آهاتُ الآفاق
أو سنبلةٌ ..
خانتها بعضُ سَنابِل .
ماضِيها
دمعةُ شَمْعةٍ
مِن بحرٍ غادرَهُ رُبّانُه
وشراعٌ لا يعرفُ ألوانَه
لا يعرفُ قبرَ الأشواق
يتوارى ..
بين حروفِ الأمس
ظلٌ مُبْهم
ينسِجُهُ إنسانٌ
أو قضبانٌ
أو مقصلةٌ
أو سجّان
أوراقٌ مزّقَها النّسيان
ذكرى رَسَمتها الحيطان
كلُّ أولئك ..
ينتظِرون وصول َالشمس
وكأنّ الشّمس
مازالت تلهمُ شعراً
لكنَّ الشمس
حاصرها الشّيطان
في واحاتٍ مِن هذيان .
ياغفلةَ آلآمِ الخوف
من يؤنِس أطفالَ الورد؟
من يسقي الألم المجْنون
في حضرةِ رمزٍ أو حرف ؟
شمسٌ واحدةٌ لا تكفي
ان تغسِلَ كلَّ الشّطآن
لا يكْفيها ماضيها
او حاضِرُها منذُ الأمس .
سعد الساعدي

تعليقات

التنقل السريع