القائمة الرئيسية

الصفحات

النبراس مجلة أدبية ثقافية رقمية تُعنى بجماليات اللغة وعمق الفكر، وتفتح نافذة على عوالم الشعر والنقد والتحليل والسير الإبداعية. نسعى إلى تقديم محتوى رصين يجمع بين المتعة والمعرفة، ويخاطب القارئ العربي الباحث عن الكلمة الراقية والمعنى الأصيل، في صياغة عصرية تحترم الذائقة وتواكب التحولات الثقافية.

مرت طيفا! بقلم الشاعرة الجزائرية "خولة رزيق"

 

مرت طيفا... 

تُزيّنها جديلة...

ذهبيّة كشمسٍ بلجاءَ

فتّانةٌ، جميلة

ممشوقة القوام 

طويلة 

مرّت طيفًا بطيفي

لحقتها 

حتّى أضعت السّبيلَ 

نبيلة 

كحمامة زاجلة...

تلبس من الزّهر إكليلا 

وفستان طويلٌ مزهرٌ 

قلبي لها وقلبها مدبرٌ 

لأنّها جميلة... 

حبلى بالآلامِ، بالفقر، بالحرمان 

شاخت وما جادَ الزّمان 

شتّان شتّان...

بينها وبين غيرها 

بالقوّة هي تزدان 

يعزف لها النّاي خاصّتي بعض الألحان 

يُلهمها الحبّ ويُكثر الأقاويلَ 

تُلهمه الدّمعَ

واللّيالي طويلة 

وما فهمت أنّها سارقة القلب 

بل سبب الأحزان 

حبّي لها مسلمٌ 

وهي تعبد الأوثان 

بل الأوثانُ تعبدها 

فقط لأنّها جميلة 

ما أجملها 

وما أجمل الجديلة!

على حافة "الكريسماس" 

هناك 

خمرٌ يتراقص بين الأيادي 

وآدمها صلصال سرقه الأعادي 

ومن تنادي؟! 

خمسةٌ للحمام وللزّيتون حاملة 

لكن...

خمسةٌ ذاتُها لراية الدّماء حاملة!

والطّويلة ذات الجديلة متأمّلة 

بجديلتها متمسّكة! 

والشَّعر غال

والشِّعر، الشِّعر عاجز بالٍ...

على حافّة محرّم

هنا...

خمرٌ يتخافى وراء الأيادي 

وآدامها صلصالٌ _أُهديَ_ للأعادي 

ومن يُنادي... 

كلٌّ في جبّ حياته غارقٌ 

وكلٌّ في حبّ حياته غارقٌ 

وتظلّ ذات الجديلة بجديلتها متمسّكة 

والشَّعرُ غالٍ 

والشّعر_للضّعفاء_ عاجزٌ بالٍ 

كوزيت تنوح 

وذات الجديلة الطّويلة 

اليومَ تبوح 

أتهدي جديلتها لابنةٍ تكادُ تختطفها الحمّى 

أو تلفّها حولَ رقبتها، وتساير الأمّة... 

تتشابه الحروف 

وتتناقض المعاني 

على حافّة رمضان 

نتبادل التّهاني 

عيدكم مبارك.... 

وهي؟ هي... 

تكتفي بالأماني.

بقلم المبدعة: رزيق خولة.

مرت طيفا! بقلم الشاعرة الجزائرية "خولة رزيق"


تعليقات

التنقل السريع