القائمة الرئيسية

الصفحات

النبراس مجلة أدبية ثقافية رقمية تُعنى بجماليات اللغة وعمق الفكر، وتفتح نافذة على عوالم الشعر والنقد والتحليل والسير الإبداعية. نسعى إلى تقديم محتوى رصين يجمع بين المتعة والمعرفة، ويخاطب القارئ العربي الباحث عن الكلمة الراقية والمعنى الأصيل، في صياغة عصرية تحترم الذائقة وتواكب التحولات الثقافية.

لغة راقية [ 21 ] بقلم الكاتب/ يحيى محمد سمونة

 لغة راقية [ 21 ]

وقفت معكم في منشور سابق عند: / المفردة العربية و دورها في التأصيل لعلم و فكر و معرفة /
و بينت لكم أن العلم يعني إدراكا لخصائص الأشياء، و أن المعرفة تعني: قدرة على توظيف و استثمار الأشياء ضمن مكان و زمان صحيحين بما يتيح للإنسان تطورا و ارتقاء.
و اليوم أقف معكم أيها الأحباب حول مسألة: /تضمن المفردة العربية لإشعاعات فكرية ذات وميض مبهر/
□□□

أيها الأحباب:

يعمل الفكر البشري على ايجاد حلول لمشكلات الإنسان، مسترشدا في ذلك ب/ علم و معرفة/
فإن أدرك المرء ب"علم" خصائص الأشياء، و كان على "معرفة" في كيفية توظيف و استثمار تلك الأشياء، يمكنه عندها إنتاج أفكار تعد غاية في الروعة و الجمال و الإبداع - بمعنى أن الإنسان يضع بفكره حلولا لمشكلاته -
□□□
أيها الأحباب:
لئن أردنا تطبيق الكلام الذي سلف آنفا على المفردة العربية، نقول:
إنطلاقا من المثال الذي تم تناوله فيما مضى حول أحرف الجر باعتبارها مفردات عربية، أقول: لو علمنا خصائص كل حرف من أحرف الجر، ثم عرفنا كيف نضع الحرف الواحد في مكانه الصحيح من الكلام، إذن أصبح بمقدورنا صياغة نص محكم و بالتالي أصبح بمقدور قارئ =النص= أن يفهمه على نحو محكم و سديد، و أن يستنتج منه استنتاجات غاية في الدقة و السلامة تجعله معها يضع حلولا سوية لكل مشكلة تعترض حياته - و طبعا هذا بخلاف ما لو كان النص المقروء غير محكم في صياغته

تعليقات

التنقل السريع