القائمة الرئيسية

الصفحات

النبراس مجلة أدبية ثقافية رقمية تُعنى بجماليات اللغة وعمق الفكر، وتفتح نافذة على عوالم الشعر والنقد والتحليل والسير الإبداعية. نسعى إلى تقديم محتوى رصين يجمع بين المتعة والمعرفة، ويخاطب القارئ العربي الباحث عن الكلمة الراقية والمعنى الأصيل، في صياغة عصرية تحترم الذائقة وتواكب التحولات الثقافية.

هل أعاقبه على طيشهِ قصيدة للشاعر:أحمد بوحويطا أبو فيروز/ مجلة النبراس

قصيدة بعنوان " هل أعاقبه على طيشهِ ...! "
هل بطيشهِ كانَ يعاقبني
حينما أصابني بصعقةٍ في قلبِ القصيدْ
أم أعاقبهُ أنا على طيشهِ
أكيدُ له كيداً ، أُجردهُ من ألقابهِ كلِّها مؤقتاً
ربما يُصاب بسكتةٍ عاطفيةٍ فأنساهْ
لا هو كانَ أندلسي ، و لا أنا كنتُ مولاهْ
سأنساهْ ... كحمامةِ جارتنا العجوزْ
لا هي أطعمَتْها و لا هي تركْتها
مع إلفِِها يستكشفانِ غابةً فوضويةَ البياضِ
يحترفانِ الحبَّ فيها على مهلهِما
و في كاملِ وعيهِما يتقدانِ
يتفكهانِ ...
ثم يحترقانِ من الوريدِ الى الوريدْ
كمنجتانِ هجينتانْ أنا و أنتْ
تتلاسنانِ بلهجتينِ مشاكستينْ
واحدةٌ واقعيةُ التخييلِ نهونديةُ الإيقاعْ
نبيذيُّة كل العواطفِ المُمكنة
هي أمٌّ لقوسِ قزحْ
سيدٌة على نفسهِا
أنثويُّة المزاجِ ، ذكوريُّة المجازِ
تحتفي بنا إذا تعافتْ من جراحهِا المزمنةْ
و الثانية تطوعُ الحسَّ فيسمو عنِ الإشباعْ
قالتْ كنْ أنتَ بصمةَ اللّٰهِ
و أنتَ تُحصي أنفاسَ فراشةٍ فما فوقها
و ما دونكَ رجعٌ للصدى
كن واقعياً كالراقصاتْ
و هن يتموجنَ كالسجعِ في الرباعياتْ
و يزاحمنَ رائحةَ البنِّ في قصيدتي
كن مثالياً كسلطةِ النبيذ على مخيلتي
فتتركني أحسدُ الصوفي حينما قالَ
رأيتُ اللّٰهَ رأيتُني أنا
فلولا أنه ضمني لانفرطتْ زرقةُ المدى .

أحمد بوحويطا أبو فيروز

تعليقات

التنقل السريع