القائمة الرئيسية

الصفحات

النبراس مجلة أدبية ثقافية رقمية تُعنى بجماليات اللغة وعمق الفكر، وتفتح نافذة على عوالم الشعر والنقد والتحليل والسير الإبداعية. نسعى إلى تقديم محتوى رصين يجمع بين المتعة والمعرفة، ويخاطب القارئ العربي الباحث عن الكلمة الراقية والمعنى الأصيل، في صياغة عصرية تحترم الذائقة وتواكب التحولات الثقافية.

معا لتغيير نمط التفكير [ ١ ]/- يحيى محمد سمونة -


معا لتغيير نمط التفكير [ ١ ]

أدخل المسجد أجد رجلا ينتظر إقامة الصلاة و قد جلس على كرسي بطريقة لا تليق بحرمة المكان! أشعر تجاهه بسخط جراء جلسته تلك! .. أذكر أنني نشأت في مسجد، الكبير و الصغير فيه يجلس على الأرض بتواضع و جلال، فما الذي تغير ؟! أحاول أن أدفع عن نفسي السخط تجاه الرجل و أقول في نفسي ربما - رغم جلسته الشنيعة هذه - كان أقرب إلى الله تعالى مني، غير أنه اعتاد جلسته هذه و لا يجد فيها من حرج ! و أنه لا ضير فيها و لا بأس!
يجول بخاطري أولئك الذين يكفرون الناس و يشحذون السكاكين لقتلهم لمجرد أنهم لا يوافقونهم الراي الذي غالبا ما اتسم - أي هذا الراي - ب غلو و تطرف و فهم خاطئ لنصوص الوحي المطهر !!
و يجول بخاطري أنه ما دام الظلم يعني وضع الأمور في غير موضعها الصحيح؛ فإن هذا الذي يجلس في المسجد بطريقة لا تليق! هو ظالم و لا شك! و لكن هل حقيقة أمره أنه ظالم ؟!
أقول في نفسي: كم نحن بحاجة أن نتقن آلية الفهم الصحيح للأمور، و أن نتمكن من أدوات الحوار الصحيح بين يدي الفتن و ما ينجم و يلزم عنها من طيش و ضياع في الحلم و الفهم
- يحيى محمد سمونة -
__________
الذين أنكروا وجود مؤامرة كان المتآمر قد جمعهم إلى سلاسل و راح يعبث بهم! و أصواتهم تراوحت ما بين ثغاء و همهمات مبهمة!
لكنهم أقروا اﻵن بوجود مؤامرة غير أنهم لا يمكنهم الانعتاق من أجهزة التحكم التي تسيرهم عن بعد
___________
أدهى ما في المؤامرة أنها تشعرك أنه ليس ثمة مؤامرة! فيما لا تزال أنت تبتسم ابتسامة بلهاء و تظن أنك أذكى من المتآمر
- يحيى محمد سمونة -ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

تعليقات

التنقل السريع