القائمة الرئيسية

الصفحات

النبراس مجلة أدبية ثقافية رقمية تُعنى بجماليات اللغة وعمق الفكر، وتفتح نافذة على عوالم الشعر والنقد والتحليل والسير الإبداعية. نسعى إلى تقديم محتوى رصين يجمع بين المتعة والمعرفة، ويخاطب القارئ العربي الباحث عن الكلمة الراقية والمعنى الأصيل، في صياغة عصرية تحترم الذائقة وتواكب التحولات الثقافية.

قصيدة بعنوان "بحدسِ الفراشِ " - أحمد بوحويطا - أبو فيروز - المغرب -

قصيدة بعنوان "بحدسِ الفراشِ "
أنا و الغدُ إبنكِ ، لنا الغروبُ المُشتهى
قولي أُحبكَ ...
يُضيءُ اللَّيلَكُ ليلَكِ و يدفأُ المَكانْ 
بحدسِ الفراشِ أطيرُ لأفعلَ لا لأسألَ
عطرُكِ جاسوسٌ أمْ كابوسٌ في القصيدةِ ...!
غيمٌ يغيِّبُ غيماً و الغدُ يلعَنُ صحوَنا
أصيرُ بعدَ البياتِ غيمةً تظللُ " أغماتَ "
دخلتُ حلْمكِ خِلسةً ، قلتُ دعيهِ يبدأُ
دعيهِ يهزأُ قليلاً من خوفهِ ، بينَ ذراعيكِ
تغفو بناتُ آوى و يهدأُ خوفُ الكَمانْ
بحدسِ الفراشِ أصيرُ - أنا الحبقُ - إبنَ الغمامْ
أطيرُ إلى حيثُ أمي تُعدُّ للغدِ جدائلَها
بحدسِ الفراشِ أشمتُ من قمرٍ
يهزأُ بي ، رآني أُغني لِليلايَ سُدى
بوسعِ الحمامِ أنْ يوقظَ في الصباحِ هديلَهُ
كي يطيرَ بي شرقاً ، أُكملُ أنا غداً رحيلَهُ
حينَ تجهشينَ بإسمي كاملاً
و حينَ تضحكينَ يغيرُ رأيَه في حزنِهِ الحمامْ
بوسعِنا أن نُعلقَ نجمةً تُضيءُ السرابَ
ليلةً ليلةً ، نُصححُ عيوبَ النوارسِ
بوسعِنا أنْ نبدأَ حيثُ انتهى صهيلُ الحِصانْ .
يا فراشُ علِّمنا من حدسكَ و قلْ لنا
كيفَ لنا أن نمدحَكْ ، دون أن نجرحَكْ ...؟
وكيفَ نضخُّ في شريانِ شبحٍ دمَ الأقحوانْ ...؟
لا وِصايةَ في الحبَّ
عليكَ ما علينا يا فراشُ فكن كما نشاءُ
لنا لغةٌ و تاريخٌ يمضغانِ نعناعاً و قاتْ
هل بوسعِنا أن نرى ما تراهُ مناةْ ...؟
و هل بوسعِنا أن تطلَّ على غيبِنا ...؟
كي نعرفَ ما الحبُّ ، ما الشعرُ ، ما البيانْ ...؟
- أحمد بوحويطا
- أبو فيروز
- المغرب -
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏لحية‏ و‏قبعة‏‏‏‏
التنقل السريع