القائمة الرئيسية

الصفحات

النبراس مجلة أدبية ثقافية رقمية تُعنى بجماليات اللغة وعمق الفكر، وتفتح نافذة على عوالم الشعر والنقد والتحليل والسير الإبداعية. نسعى إلى تقديم محتوى رصين يجمع بين المتعة والمعرفة، ويخاطب القارئ العربي الباحث عن الكلمة الراقية والمعنى الأصيل، في صياغة عصرية تحترم الذائقة وتواكب التحولات الثقافية.

قصيدة: شـواظ القـوافـي للشاعر: محمد عطوي


شـواظ القـوافـي











أحبّك شعري و أهوى القوافي
لأنّـك رَبْـعي بـهـذي الـفـيـافي


و مائي يسيل نَمـيرا مصـفّـى
يرقرق بين الصّخور الدّوافي
تـجيء بُـراقا تحـرّر نـفـسـي
وتحمل بؤسي بريش الخوافي
و تلك القوادم فيك صُعودًا
تـطـيـر تحـرّرني من منـافِ
تحـطّ لَدى سـدرة المـنـتـهى
ففيها دوائي وفيها اغترافي
نـعـيـمَ الخلـود و حـبَّ الإلـه
و حبّ الرّسول بكلّ اعترافي
بـأنّ الوجـود عـقـيـدةُ حـبٍّ
و إيمانُ قلبٍ يروم التّصافي
فيمضي بهذي الحياة شريفًا
عفيفًا وما يرتضي من خِرافِ
تكون غذاءَ الذّئاب الضّـواري
بهذا الزّمان الوضيع الخُرافي
أحـبّك شعـري لأنّـك نـبـضي
لأنك لي في الليالي المُصافي
تسامـرني بـسخـاء الحـروف
بعذب شـرابك، والنّـبعُ صافِ
وتـروي غليلي و غـلّ صحابي
فندنو وتُمحَى حدودُ التّجافي
حدود الطّغاة الّتي حكمـتـنا
و سدّتْ علينا نِياط الشِّغافِ
و راحت تسيّـجنا كالقطيعِ
و تَخنـقنا بـرياح السّوافي
تسدّ أفاق الوجـود علـينا
و ترجـعنا لعـهـود الأثافي
كـأنّا خُلـقـنا عبـيـدا لـهـم
و أنّا لـهم بارقات المرافي
سنرسل فيهم مـوارج نار
و نقذفهم بشواظ القوافي
فـنـحـن الأبـاة نحلّـق دوما
ونأبى انصياعا لأيّ انجرافِ
خُلقنا من الشّمس دفئا و نارا
ونشوي الطّغاة كَشَيِّ الخِرافِ

محمد عطوي
27/10/2019

تعليقات

التنقل السريع