القائمة الرئيسية

الصفحات

النبراس مجلة أدبية ثقافية رقمية تُعنى بجماليات اللغة وعمق الفكر، وتفتح نافذة على عوالم الشعر والنقد والتحليل والسير الإبداعية. نسعى إلى تقديم محتوى رصين يجمع بين المتعة والمعرفة، ويخاطب القارئ العربي الباحث عن الكلمة الراقية والمعنى الأصيل، في صياغة عصرية تحترم الذائقة وتواكب التحولات الثقافية.

اليوم_العالمي_للغة_العربية 18 ديسمبر

اليوم_العالمي_للغة_العربية
يُفرد رسول حمزاتوف جزءا من كتابه داغستان_بلدي للحديث عن أهمية اللغة لدى أهل داغستان ، ساردا بعض القصص و الطرائف التي تجسد مدى تمسكهم بلغاتهم و اهتمام الآباء بتعليمها لأبنائهم نطقا وكتابة بشكل صحيح وصارم.
فيقول ، حدث وأن كنت في صغري أقوم بإلقاء الأشعار أمام ضيوف أبي ، ورغم الحماس الكبير اللذي كانت تتسم به طريقتي في الإلقاء إلا أن والدي لم يكن راضيا على نطقي لبعض الحروف ، حاول في الكثير من المرات تصحيح نطقي لها لكنه لم يفلح ، ترك تلك المهمة لوالدتي التي كررت المحاولة ولم تفلح معي ايضا .. فكان والدي يهددني بالضرب في كل مرة كما فعل مع اشخاص كثر قبلي.
ويحكي عن أم داغستانية تسأله عن ابنها الذي غاب منذ زمن طويل كان قد التقاه رسول حمزاتوف في باريس ، قال حمزاتوف ان ابنك بخير ويبلغك سلامه ويحن إلى قريته ، لكن فاجأته الأم بسؤال غريب ، هل كلمك باللغة الآفارية ؟ نفى رسول ذلك وقال انه استعان بمترجم ليكلم ابنها الذي نسي لغة بلده .. رمت الأم المسكينة المنديل الأسود على وجهها كما تفعل الأم التى تفجع في ابنها وقالت : أنت مخطيء يارسول هذا ليس ابني ، ابني لا ينسى لغته التي علمتها له أمه الآفارية.
قد لايفهم القاريء المغزى من هذا المنشور ، لذلك سأوضح أكثر .
ربما لم نتعلم كما يجب لغتنا الأم ، لكن نستطيع ترميمها والارتقاء بها أكثر فأكثر ، مستقبل لغتنا في أبنائنا ، فاغرسوا فيهم الحرف والكلمة ... فالكلمة المختارة جيدا مثل الحصان المنطلق.


لا يتوفر وصف للصورة.

تعليقات

التنقل السريع