القائمة الرئيسية

الصفحات

النبراس مجلة أدبية ثقافية رقمية تُعنى بجماليات اللغة وعمق الفكر، وتفتح نافذة على عوالم الشعر والنقد والتحليل والسير الإبداعية. نسعى إلى تقديم محتوى رصين يجمع بين المتعة والمعرفة، ويخاطب القارئ العربي الباحث عن الكلمة الراقية والمعنى الأصيل، في صياغة عصرية تحترم الذائقة وتواكب التحولات الثقافية.

رؤى... بقلم: يحيى محمد سمونة

رؤى

ردا على رسالة أخ و صديق كريم كان قد طلب مني تنوعا و تنويعا في نمط كتاباتي
قلت:
1 - منشوراتي الأخيرة كنت خصصتها لمسألة الفصل بين العلم و المعرفة - ذلك بالنظر إلى أهمية تلك المسألة في حياتنا العملية و الثقافية - و ذلك باعتبار أن الخلط بين العلم و المعرفة عند مثقف اليوم كان سببا رئيسا في خيبته و هو ينشئ علاقاته.
2 - المثقف العربي اليوم رغم أنه يمتلك جميع مقومات الثقافة الأصيلة، إلا أنه لم يزل يتخبط، و قد تخلفت عنه القدرة على إثبات وجوده كقوة فاعلة ذات سيادة و عراقة و تاريخ في ساحة ثقافة الإنسان
[ مقومات ثقافة الإنسان: {علم - فكر - معرفة}
و يصار إلى التعبير عن تلك المقومات من خلال نوافذ الفن و الأدب]
3 - إن عدم قدرة المثقف العربي على الفصل بين العلم و المعرفة كان سببا لانهزامه على صعيد ترتيبه ضمن المنظومة الحضارية.
أيها الأحباب:
- قاعدة نفيسة -
أ - العلم يفضي إلى سعادة.
ب - المعرفة تفضي ترف.
و إليكم البيان:
السعادة هي إحساس بهيج غامر يشعر معه المرء بأن أموره كلها يسير على مايرام.
فإذا قلنا بأن علم الإنسان يعني إدراكه لآلية و كيفية نشوء الحركة الكونية و الآثار الناجمة عن تلك الحركة على حياة الإنسان
و إذا قلنا بأن الحركة الكونية و ما ينجم عنها من آثار إنما تسير و تمضي في صالح امرئ مؤمن، و تمضي و تسير في معاكسة امرئ معاند لربه،
نقول عندها بأن الإنسان بمقدوره أن يصنع السعادة لنفسه و ذلك بأن يجعل الأمور كلها تسير في صالحه و بأمر الله التكويني.
إن الإنسان العالم يخشى على نفسه من أن يعاند ربه عز و جل فإذا بالحركة الكونية تسير في غير صالحه، و من هنا نفهم قول الله تعالى
( إنما يخشى الله من عباده العلماء )[فاطر28]
- وكتب: يحيى محمد سمونة -
رؤى... بقلم:  يحيى محمد سمونة Literary article
 يحيى محمد سمونة


تعليقات

التنقل السريع